ميرزا محمد حسن الآشتياني
44
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الوجه الرابع من وجوه حجّيّة الإجماع وهنا طريق رابع سلكه بعض المتأخّرين من كشف الإجماع عن رأي الإمام عليه السّلام من باب التّقرير . والفرق بينه وبين الطّريقة الثّالثة واضح ؛ حيث إنّه يشترط في كشفه على هذه الطّريقة اجتماع جميع شروط التّقرير بخلافه على الطّريقة الثّالثة هذا . ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام ممّن تأخّر وتبعه بعض الأفاضل : أنّه قد يكون الإجماع دليلا قطعيّا فيما إذا كشف بحكم أحد الأمور المتقدّمة عن رأي الإمام عليه السّلام . وقد يكون دليلا ظنيّا فيما كان المنكشف ظنيّا وإن كان الكاشف وكشفه قطعيّا ؛ فإنّه كثيرا ما يستكشف من الإجماع عن وجود دليل ظنّي معتبر عند جميع المتّفقين في المسألة المختلفين في غالب مدارك الأحكام ، فيحصل العلم بأنّ السّبب في اتّفاقهم في المسألة الخاصّة وجود ما هو معتبر عند جميعهم حتّى إذا وقفنا عليه وجدناه تامّا من جميع الجهات والحيثيّات هذا . نقل كلام المحقّق التستري في الإجماع المنقول ولبعض أفاضل مقاربي عصرنا كلام في طرق الإجماع ، أنهاها إلى اثنتي عشرة فيما صنّفه في المواسعة والمضايقة لا بدّ من إيراده قال قدّس سرّه - بعد جملة كلام له متعلّق بالمقام - ما هذا لفظه : « وينحصر ذلك في وجوه :